( فتنة الأحلاس ) إطلالة موجزة ..

جاء في حديث ابن عمر الذي رواه أحمد وأبوداود وصححه أحمد شاكر والألباني ذكر الفتن التي تكون قُبيل الدجال فذكر فتنة الأحلاس ثم السرّاء ثم الدُهيماء وقد مضى ذكر الفتنتين الأخيرتين في سلسلة المهدي ولم نتكلم عن فتنة الأحلاس وهذا حينها ..٢٢١

الأحلاس جمع حِلس وهو الكساء الذي يكون على ظهر الدابة لوضع الرحل عليه ويكون ملازما لظهرها وسُميّت هذه الفتنة بالأحلاس لدوامها وطولها أو لظمتها وسوادها وكلا الأمرين متحقق فيها كما سيأتي بإذن الله .

فما هي هذه الفتنة ..؟

بعض العلماء ذهب إلى أنها فتنة قتل عثمان رضي الله وبعضهم ذكر أنها قتنة ابن الزبير مع الحجاج ذكر ذلك الدهلوي في حجة الله البالغة وأيضا ذكره صاحب الحاشية على الإشاعة للبرزنجي .. يعني أنها هذه الفتنة حصلت وانتهت وما تولّد من فتنة القتل دام واستمر .

ولا يظهر لي قوة هذه الرأي مع وجاهته وبعضهم ذكر أن هذا وقع في الحرب التي دارت رحاها بين العراق وإيران في ١٩٨٠ ودامت ثماني سنوات وكان فيها هرب وحَرَب والحرَب هو ذهاب المال والأهل ذكر هذا صاحب كتاب كشف الستار وهذا وجيه لكن ما سأذكره أقوى منه ..
وبعد تأمل وتمهّل وهو مجرد رأي قابل للخطأ والردّ أنّ هذه الفتنة هي احتلال الأقصى من اليهود والصهاينة فمبدأ احتلالهم لهذه الأرض المباركة كانت بالهجرات المنظمة في أوائل القرن العشرين وقبله بقليل وكان هذا بقتال ودعم من بريطانيا الماسونية لهؤلاء فكان الحال هرب وحَرب ولا زال الحال هكذا وأبطال بيت المقدس في كنف الرحمن يدفعون ويقتلون ويُقتلون فهذه الفتنة استمرت أكثر من ١٠٠ سنة ولا زالت ومما يُرجح هذا بعد تحقق أوصافها كما في الحديث هو اتصالها بالدجال وبيت المقدس هو محور الدجال وأتباعه فمنه ينطلق وفيه يهلك ويُباد ..

فكل من مئة سنة في منطقة العرب هو لهذا الأمر وحماية كيان اليهود في فلسطين حتى لحظة المواجهة التي سيهدم فيها المهدي مستوطنات اليهود على رؤوسهم .. فتقسيم الدول العربية وزراعة كيان الصهاينة فيه هو لأجل الدجال .١١

وحروب ٦٧ و٧٣ ثم زراعة عميل mi6 ( الخميني ) في المنطقة وحرب العراق سنة ٩٠ و٢٠٠٣ هو لأجل ( إسرائيل ) وحمايتها وإنهاك العرب المسلمين حولها ومن ثم القيام بمشروع إسرائيل الكبرى وهذا ما نشاهده الآن .. لكن لن يدوم هذا طويلا بإذن الله .

وفي الحديث إشارة لهذه الفتنة من بعيد وهو تشبيه هذه الفتنة بالأحلاس وهو الكساء الذي يكون على ظهر الدابة وما كان معراج نبينا إلا على ظهر الدابة وتأمل أكسية اليهود التي يلبسونها ففي الحديثين رمزية الغطاء والدابة .

وتأمل الآن صفقة القرن التي عقدوها في ظل استمرار هذه الفتنة .. وهنا أمر ينبغي رعايته أنه لا يلزم من لفظ ( الفتنة ) الذم مطلقا .. فالشرع له إطلاقان في هذا اللفظ : الأول / الذم فيقال قتال المسلمين بينهم دون معرفة المحق منهما فتنة . الثاني/ الاختبار وهذا يُطلق على ما يحصل من الكفار

تجاه المسلمين ( إنّ الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ) فهم في حالة اختبار تجاه ابتلاء الكفار لهم .. فلا يصدنّك عن ما ذكرته لك كلمة ( فتنة ) نسأل الله العصمة من الفتن وأن يحيينا في عافية ويميتنا في عافية وأن يحشرنا في عافية .

وتنبيه آخر .. لا يلزم من قوله في الحديث ( ثم ) انتهاء الأولى ثم يعقبها الثانية فهذا حاصل في تراتبية الابتداء وليس الانتهاء .. يعني أن الأولى تحصل ويعقبها الثانية ولا يلزم انتهاء الأولى حتى تحصل الثانية .. فقد تطول الأولى وتستغرق الفتن التي بعدها حتى نصل للمهدي عليه السلام .
بقلم: سائح في الوجود

[zombify_post]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حماية الهاتف الذكي,حماية الهاتف الذكي من الفيروسات,حماية الهواتف الذكية من الاختراق,حماية بطارية الهاتف الذكي واطالة عمرها,كيفية حماية الهاتف الذكي من الفيروسات,برنامج حماية الهاتف الذكي,برامج حماية الهاتف الذكي,حماية بطارية الهاتف الذكي,أمن الهواتف ,أمن الهواتف الذكية,امن الهواتف النقالة,أمن الهاتف المحمول pdf,أمن الهاتف الذكي,امن المعلومات الهواتف الذكية

10 طرق لجعل هاتفك أكثر أمانًا ، وفقًا لخبراء الأمن

أهم 10 حقائق لم تعرفها عن نفسك