تفريق الصفوف لوحدة الأمة

( تفريق الصفوف لوحدة الأمة )
( تفريق الصفوف لوحدة الأمة )

ألزموا الناس بتفريق الصفوف في الصلاة لذريعة الوباء في بادىء الأمر .. انحنت أعناقنا مسلّمين نظر لمقاصد الشريعة العامة في حفظ النفوس ..

بعدها فتحوا المجامع التجارية والحكومية وعادت الحياة كما هي فالناس تتداخل وتتلامس ويسلم بعضهم على بعض إلا في المسجد وكأن المسجد هو بؤرة الفيروس ولا زال المصلون يصلون متفرقين .

أدرك بعضنا من اللحظة الأولى والأكثرون متأخرا أن المسجد مستهدف لتقليص دوره وأن في تفريق الصفوف كوارث عامة منها :

  • أنها سبب لقطع رحمة الله تعالى ففي الحديث الصحيح ( من قطع صفا قطعه الله )
  • أنها موجبة لتفريق القلوب واختلاف الرأي ومنفرة بين المؤمنين مما يستدعي التضاد والمخاصمة في كل شيء .

ولذلك جاء في الصحيحين قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( استووا لا تختلفوا فتخلف قلوبكم ) فالاستواء في الصلاة سبب لانسجام القلوب وتصافيها ولهذا أكد النبي التحذير ففي البخاري قال ( إني أراكم من خلفي ) يعني في الصلاة فكأنه صلى الله عليه وآله وسلم يرقب صفوفهم وخشوعهم لأهمية أمر الصلاة بل قاس الصحابة أمر الدنيا عليها في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ( رضيه لديننا أفلا نرضاه لدنيانا )

وهذه الفرقة في الصلاة وتداعياتها هي أحد أوجه ما أخبرنا به نبينا ففي الترمذي ( أبشركم بالمهدي يبعث على اختلاف في الناس وزلازل ) وروي عن علي رضي الله عنه ( لا يخرج المهدي حتى يبصق بعضكم في وجوه بعض ) رواه نُعيم

وهذا حاصل قبل إلزامية تفريق الصفوف وبعدها سيظهر ظهورا بينا ويكفي أن هذه الصورة ( تفريق الصف ) غاية شيطانية ( ولا تذروا فرجات للشيطان ) ..

وهذا القرار الشيطاني مبشر بظهور الخير وبعثه لكسر حدادة الباطل وتقليم شرّه .

والذي ينبغي فعله :

  • العودة لرص الصفوف بقدر الإمكان بالتفهيم والإفهام لئلا تتبدل السنن وتُهجر .
  • صيانة الألفة بين المسلمين على وجه العموم والخصوص كالإخوان والأسرة والولد مع والده والعكس بحفظ اللسان ( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم ) وما انتفش الشيطان كانتفاشته في هذا العصر وترك سوء الظن والتحلي بالفضائل التي يحبها الله في مقامات النفوس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إنّا سنلقي عليك قولا ثقيلا

إنّا سنلقي عليك قولا ثقيلا

ضوابط في باب الفتن والملاحم وأشراط الساعة [

ضوابط في باب الفتن والملاحم وأشراط الساعة