فتحُ القُسطنطينية ( قلعة الشيطان )

فتحُ القُسطنطينية
فتحُ القُسطنطينية

الحمدلله رب العالمين ..

أما بعد :

دلالة كلمة ( فتح ) تشير إلى انغلاق يحصل من جهة الكفار إما بطريق مباشر كاحتلال عسكري أو بطريق غير مباشر كفرض شريعة الشيطان من القوانين الوضعية بدلا من شريعة الرحمن على المسلمين وتنصيب حاكم من بني جلدتنا حارسا لهذه القوانين الشيطانية فكلا الصورتين تتطلب إزالة وهذا يُسمى ( فتح ) ..

( القُسطنطينية ) نسبة للوثني قُسطنطين الذي تنصر وفرض الوثنية في النصرانية في مجمع نيقية وعممها على جميع النصارى آنذاك وهذا الشخص من كبار شياطين الإنس ومذهبه غنوصي باطني وأودع في المدينة التي بناها ( قسطنطينية = إسلام بول = اسطنبول ) أسرارا وألغازا كما الإهرامات المليئة بالأسرار الباطنية .. ولذلك نجد أكبر الطوائف السرية ( الماسونية ) شغوفة فيها لحظوتها المُلغزة تاريخيا ..

هل الفتح المُبشر به حصل ..؟!

الخط الزمني لفتح القسطنطينية تُخبر به الأحاديث على هذه الصورة ( الملحمة الكبرى ثم فتح القسطنطينية ثم خروج الدجال ) جاء هذا في حديث معاذ بن جبل في المسند وأبي داود مرفوعا ( عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة وخروج الملحمة فتح القسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج الدجال ) ويؤيده ما جاء في حديث أبي هريرة في صحيح مسلم أنهم بعد الملحمة يفتحون القسطنطينية .. وإلى الآن لم تحصل الملحمة الكبرى التي تسبق الفتح .

وكيف يكون هذا الفتح ؟
هل هو بالسلاح أو بغيره ؟

جاء في حديث أبي هريرة مرفوعا ( سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر … فيقولون لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانب منها .. )
جمهور الشراح يوقع هذا على فتح القسطنطينية وبعضهم يخالف ويجعلها في مدينة أخرى وهذا له كلام طويل نرجئه لمقال آخر ..

كم المدة المستغرقة لهذه الأحداث ..؟!

جاء في حديث معاذ بن جبل الذي رواه أحمد والترمذي ( الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال سبعة أشهر ) وسبعة أشهر هنا المراد بها سبع سنين من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل لأن حديث عبدالله بن بسر في سنن أبي داود يفسره ( بين الملحمة وفتح المدينة – القسطنطينية – ست سنين ويخرج الدجال في السابعة )

فتبيّن لنا أن فتح القسطنطينية متصل زمنا بخروج الدجال وقريب منه ..

على أنّ القُسطنطينية اسم لمدينة ( اسطنبول ) حاليا واسم أيضا للفاتيكان حاليا لأنّ قسطنطين بنى المدينتين وكلتا المدينتين من قلاع الشيطان السرية لذلك يخرج الدجال من غضبة يغضبها لأنه بفتح هذه القلاع ينكشف سرّه ويزول أمره بعلو التهليل والتكبير .

وهل اسطنبول حاليا تحتاج لفتح وهي عامرة بالإسلام وجلّ سكانها من المسلمين ..؟!

والجواب على هذا يحتاج لفهم أمر ما وهو متى يُطلق على الدولة أنها دولة إسلام ( دار إسلام ) .. هل بوجود المسلمين أو بقوة نظام الحكم فيها ..؟!

هل خيبر أيام النبوة وهي عامرة باليهود كانت تسمى دار إسلام أم دار كفر ..؟!

كانت تسمى دار إسلام لأن الحكم النافذ فيها هي القوانين الإلهية الشرعية والحاكم فيها نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك الدولة التي تحكم بالطاغوت والقوانين الوضعية تسمى دار كفر مع صحة إسلام أهلها وقيامهم بالشرائع لكن الدار كنظام يطلق عليها دولة كافرة لأن الله يقول ( إن الحكم إلا لله ) فتحتاج إلى فتح يمسح عنها هذه القوانين الكفرية ويعيد الحكم لله تعالى فيها .

وقولك بأنها دار كفر لا يلزم منه كفر أهلها وشعبها ولا حتى حاكمها لأن الكفر كفعل يختلف عن الكفر كفاعل .

يقول أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على تفسير ابن كثير ( وأما فتح الترك الذي كان قبل عصرنا هذا فإنه كان تمهيدا للفتح الأعظم ثم هي قد خرجت بعد ذلك من أيدي المسلمين منذ أعلنت حكومتهم هناك أنها حكومة غير إسلامية وغير دينية وعاهدت الكفار أعداء الإسلام وحكمت أمتها بأحكام القوانين الوثنية الكافرة وسيعود الفتح الإسلامي لها إن شاء الله كما بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم )

وتركيا الآن تحت وطأة العلمانية وما يفعله حزب العدالة والتنمية هناك من تقريب الناس إلى الإسلام يبعث على الأمل ويعانون على ذلك على كثرة العدو عليهم وقوتهم ولا يخرج إخلاص هؤلاء وجهدهم في تقريب الناس للإسلام عن علمانية الدول وكفر نظامها .

ولعل الفتح يكون عن احتلال عسكري كما قدمناه سابقا ولعل من مؤشرات هذا تحويل آياصوفيا من متحف إلى مسجد مما يجعل العدو اليوناني والروسي يحد شفاره لمثل هذا الفعل الكبير .

نسأل الله السلامة للمسلمين في كل مكان والمعركة واضحة المعالم بين فسطاط الإيمان وفسطاط النفاق وهذا ما أخبرتنا به فتنة الدهيماء التي يؤول فيها الناس إلى فسطاطين وهذا ما نراه اليوم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Amazon Ae

موقع أمازون الإمارات